نجاح الطائي
98
السيرة النبوية ( الطائي )
وكان إبراهيم عليه السّلام عبرانيا وإسماعيل عربيا إذ تكلم وكتب بها « 1 » . وأولى اللّه تعالى البيت الحرام أهمية خاصة فقالوا : ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة فمسخهما اللّه تعالى حجرين « 2 » . أهتم أجداد النبي صلّى اللّه عليه واله بالكعبة فعبد المطلب أول من جعل باب الكعبة ذهبا « 3 » عندما عثر على غزالين وأسياف في بئر زمزم وهما من الذهب الخالص كانت جرهم قد دفنتها مع نفائس . وكان عبد المطلب رئيس قريش ومكة « 4 » فورث منه ذلك أبو طالب ومن الطبيعي أن تكون قضية بناء الكعبة بيده . وبعد ما حققت موضوع بناء الكعبة وجدت الكتاب المعنيّة بهذا الأمر تهتم بما يلي . 1 - تدوين مناقب طغاة قريش في هذا الأمر وعلى رأسهم الوليد بن المغيرة في قضية بناء الكعب بابرازه بمظهر المشرف والامر بالبناء . 2 - تدوين منقبة مزيفة لا بي لهب في قضية الأموال الطاهرة التي يجب إنفاقها في البناء ، مع محو كامل لاسم أبي طالب زعيم قريش والنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في هذا الموضوع . 3 - محاولة رواة وعلماء الحزب القرشي النيل من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بحجة سقوط ردائه وتعرّيه في الكعبة . 4 - سلب فضيلة النبي في بناء الكعبة وفضيلته صلّى اللّه عليه واله في قضية الحجر الأسود بتصويرهم حدوث ذلك صدفة بقولهم من دخل الكعبة أولا فهو الحاكم في حل قضية الحجر الأسود . فأدركت عمق الهجمة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى عمه أبي طالب . فهل كان الأمر كذلك ؟ أم أن رجال الحزب القرشي السابقون واللاحقون طمسوا الحقائق وغيّبوا الوقائع لصالح رجال الحزب ؟ 5 - وكان الوليد بن المغيرة المخزومي ( والد خالد ) من الطغاة المعاندين للإسلام
--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 98 . ( 2 ) دلائل النبوة ، البيهقي 2 / 64 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 34 . ( 4 ) تاريخ الخميس 178 .